You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
السبت Mar 21 2026 00:00
0 دقيقة
في تحرك كان متوقعًا على نطاق واسع، قرر البنك المركزي الأوروبي (ECB) يوم الخميس الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. ومع ذلك، لم يخلُ البيان الصادر عن البنك من إشارات واضحة إلى يقظته المتزايدة تجاه المخاطر التي يمثلها الارتفاع المتسارع في أسعار النفط على النمو الاقتصادي والتضخم. وأكد البنك استعداده للتدخل بأدواته السياسية إذا ما اقتضت الضرورة ذلك، مما يعكس حساسية متزايدة للأحداث الجيوسياسية التي تؤثر على الأسواق العالمية.
منذ بدء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، شهدت أسعار الطاقة ارتفاعًا ملحوظًا. وقد عزز هذا الارتفاع توقعات السوق بأن التضخم في منطقة اليورو سيتجاوز بشكل كبير هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% خلال الأشهر المقبلة. ويُشكل هذا السيناريو تحديًا كبيرًا للبنك، حيث قد يضطر إلى تشديد سياسته النقدية لمنع أي استقرار للتضخم عند مستويات مرتفعة.
تُشير التقديرات الحالية للسوق إلى احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بما يزيد عن مرتين هذا العام. ويُعزى هذا التوقع إلى الدروس المستفادة من الفترة 2021-2022، عندما أدت سرعة استجابة صناع السياسات البطيئة نسبيًا إلى تفاقم التضخم. ويبدو أن السوق يتوقع الآن نهجًا أسرع وأكثر حزمًا هذه المرة.
في بيانه، أوضح البنك المركزي الأوروبي أن التصعيد الأخير "سيؤثر بشكل ملموس على التضخم على المدى القصير من خلال دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع". وأضاف أن التأثيرات على المدى المتوسط "تعتمد على شدة الصراع ومدته، وكذلك على كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد ككل".
ومما يزيد الأمر تعقيدًا، حذر البنك من أن أي انقطاع طويل الأمد في إمدادات النفط والغاز "سيؤدي إلى تضخم أعلى من التوقعات الأساسية، ونمو أضعف من التوقعات الأساسية". وفي هذا السياق، أكد البنك أن "مجلس المحافظين مستعد لتعديل جميع الأدوات في نطاق مسؤوليته"، مما يفتح الباب أمام مجموعة واسعة من الخيارات السياسية.
تقليديًا، يميل البنوك المركزية إلى تجاهل مثل هذه الصدمات الطارئة في أسعار الطاقة، نظرًا لأن ارتفاع أسعار الوقود يميل إلى خنق الطلب الاستهلاكي وتقليص هوامش ربح الشركات، مما يؤدي في النهاية إلى تباطؤ النمو الاقتصادي. ومع ذلك، فإن تجربة الماضي، وخاصة أثناء الصراع الروسي الأوكراني قبل أربع سنوات، تركت دروسًا قاسية. حينها، راهن صناع السياسات على أن ارتفاع أسعار النفط والغاز كان مجرد صدمة مؤقتة، لتتجاوز معدلات التضخم مستويات مزدوجة الرقم، مما أجبر البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة بأسرع وتيرة في تاريخه.
ستعتمد القرارات المستقبلية للبنك المركزي الأوروبي بشكل كبير على مدة استمرار الصراع الحالي. وتُجسد توقعات البنك الاقتصادية هذا النمط من عدم اليقين. ففي تقرير التوقعات ربع السنوي الأخير، أشار البنك إلى تسارع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن قيمة هذا التقرير قد تكون محدودة، نظرًا لأن العديد من بيانات التنبؤ قد تكون قد صدرت قبل بدء الحرب.
على الرغم من أن البنك المركزي الأوروبي يتوقع في سيناريوه "الأساسي" أن يبلغ التضخم 2.6% هذا العام، فإنه يعترف أيضًا بمخاطر استمرار ارتفاع أسعار الطاقة. ولهذا الغرض، أعلن عن نشر تحليل إضافي يتضمن سيناريوهات بديلة. ويُظهر السيناريو الأساسي للبنك أيضًا أن التضخم سيعود إلى 2.0% العام المقبل، ثم إلى 2.1% في عام 2028.
أكد البنك المركزي الأوروبي في بيانه أن "مجلس المحافظين يراقب الوضع عن كثب، وسيدعم نهجه في اتخاذ القرارات بناءً على البيانات في صياغة السياسة النقدية المناسبة".
وتُشير التسعيرات الحالية في الأسواق المالية إلى أن التضخم قد يرتفع إلى حوالي 3.7% في العام المقبل، وسيستغرق عدة سنوات للعودة إلى المستويات المستهدفة. ومع ذلك، فإن هذه المؤشرات متقلبة للغاية ويمكن أن تتغير بسرعة مع تطورات الصراع.
في المؤتمر الصحفي الذي عقدته، صرحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، بأن مقاييس التضخم الأساسية لا تزال تتماشى مع هدف الـ 2%. لكنها حذرت من أن ارتفاع أسعار الطاقة سيدفع معدل التضخم إلى ما فوق 2% على المدى القصير. ومن ناحية أخرى، فإن مخاطر النمو الاقتصادي تميل إلى الانخفاض. وأشارت إلى أن أسعار الفائدة قصيرة الأجل قد شهدت ارتفاعًا كبيرًا بالفعل.
على الرغم من أن صانعي السياسات، بمن فيهم لاغارد، يؤكدون على عدم السماح بتكرار الصدمة التضخمية السابقة، فإن الأغلبية تعارض أيضًا التحرك المتسرع. ويُشددون على أن الوضع الحالي يختلف اختلافًا كبيرًا عن أربع سنوات مضت، عندما انفجر الطلب المكبوت بعد الجائحة، وكانت تكاليف الاقتراض دون الصفر. وتتناقض توقعات الاقتصاديين مع الرهانات السوقية "المتفائلة"، حيث يتوقعون عدم حدوث أي تغيير في سياسة البنك المركزي الأوروبي حتى عام 2027.
في وقت سابق، حذرت وكالة التسوية الدولية (BIS) من أن حربًا طويلة الأمد في الشرق الأوسط قد تزعزع الأسواق المالية، وتجبر الحكومات على تحمل تكاليف إضافية، وتشوش توقعات التضخم. ومع ذلك، نظرًا لعدم وضوح متى ستنحسر حدة التوترات، نصح صندوق النقد الدولي صناع السياسات بالحفاظ على المرونة في استجاباتهم.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.