You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:23
0 دقيقة
شهدت نهاية الأسبوع الماضي توتراً ملحوظاً مع إعلان كل من روسيا وأوكرانيا عن خروقات متبادلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي. كان من المقرر أن تستمر هذه الهدنة لمدة 32 ساعة، لكن التقارير الأولية أشارت إلى وقوع أكثر من ألف عملية استهداف، بما في ذلك هجمات بطائرات بدون طيار وقصف مدفعي، في غضون ساعات قليلة من بدء سريانها. تعكس هذه التطورات الصعوبات الجوهرية التي تواجه جهود نزع فتيل الصراع الذي دخل عامه الرابع.
أفاد **وزارة الدفاع الروسية** بأنه تم تسجيل 1971 حالة انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار بحلول صباح يوم الأحد. من جانبها، أصدرت **هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية** بياناً في وقت متأخر من ليل الأحد، بالتزامن مع اقتراب انتهاء الهدنة، تفيد فيه بأن الجانب الروسي قد انتهك الاتفاق 7696 مرة خلال فترة الهدنة بأكملها. هذه الأرقام الضخمة تسلط الضوء على مدى التباين في التقييمات وتؤكد استمرار العمليات القتالية بشكل شبه كامل.
تتزامن هذه الأحداث مع احتفالات عيد الفصح الأرثوذكسي، حيث تحتفل كل من روسيا وأوكرانيا بهذا العيد الهام وفقاً للتقويم الكنسي. لكن أجواء الاحتفال تبدو باهتة وسط استمرار الحرب.
تحدث أحد الجنود من **اللواء 65 الأوكراني**، المتمركز في منطقة زابوروجي، عن تبعات استمرار القصف. فقد أوضح أن طائرات الاستطلاع الروسية استمرت في التحليق فوق المنطقة خلال فترة الهدنة، مما حال دون إمكانية استعادة جثث الجنود الذين سقطوا. قال الجندي، الذي يُعرف بالاسم الرمزي "سبايدر"، خلال مراسم عيد الفصح التي أقيمت في أجواء محدودة: "كنا نعتزم سحب رفاقنا الذين ضحوا بحياتهم اليوم، لكن الجانب الروسي لم يسمح لنا بذلك حتى الآن." هذه الشهادة تعكس المعاناة الإنسانية المباشرة التي تترتب على عدم الالتزام بوقف إطلاق النار، حتى في أوقات الأعياد الدينية.
على مدار يوم الأحد، تواصل تبادل البيانات بين الجانبين، حيث اتهم كل منهما الآخر بخرق الاتفاق. كانت الهدنة مقررة أن تنتهي عند منتصف الليل بتوقيت غرينتش (21:00 بتوقيت غرينتش). كشفت أحدث تقارير هيئة الأركان العامة الأوكرانية عن تفاصيل الانتهاكات الروسية، والتي شملت 1355 عملية قصف مدفعي، و115 عملية هجومية، و6226 هجوماً بطائرات بدون طيار. وأشارت التقارير إلى عدم تسجيل أي غارات جوية خلال فترة الهدنة.
من جهة أخرى، أعلنت **إدارة الطوارئ الحكومية الأوكرانية** عن إصابة مدنيين اثنين في هجوم بطائرة بدون طيار روسية في منطقة خاركيف شمال شرق البلاد. كما أفادت شرطة المنطقة لاحقاً بأن طائرة بدون طيار روسية أصابت سيارة، مما أسفر عن إصابة شخص واحد. على الجانب الروسي، أبلغت **منطقة كورسك** عن وقوع إصابات بين المدنيين، بما في ذلك طفل، جراء هجمات بطائرات بدون طيار أوكرانية. وفي **منطقة بيلغورود** الحدودية، أفاد حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف بمقتل شخصين جراء قصف أوكراني، بالإضافة إلى إصابات أخرى في هجمات متفرقة.
أشار فلاديمير سالدو، المسؤول المعين من الجانب الروسي والذي يسيطر على أجزاء من جنوب منطقة خيرسون، إلى أن القوات الأوكرانية قصفت مبنى إدارياً ومنزلاً في قريتين، دون وقوع إصابات. تجدر الإشارة إلى أن وكالة رويترز لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه التقارير العسكرية.
وصف المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الهدنة بأنها "بادرة إنسانية" من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنه أكد أن القوات الروسية ستستأنف عملياتها القتالية فور انتهاء الهدنة. وصرح بيسكوف بأن بوتين "أصدر أوامره للقوات الروسية بالبقاء في حالة تأهب قصوى تحسباً لأي أعمال استفزازية".
كان الرئيس بوتين قد أعلن عن وقف إطلاق النار المؤقت بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي في 9 أبريل. ورغم أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كان قد طرح عدة مقترحات لوقف إطلاق النار في السابق، إلا أنها قوبلت بالرفض من الجانب الروسي. يبدو أن موافقة روسيا على هذه الهدنة الأخيرة، رغم التفاؤلات الأولية، لم تكسر حلقة العنف المستمرة.
تثير هذه التطورات تساؤلات حول جدوى مثل هذه الهدنات في ظل استمرار انعدام الثقة بين الطرفين. تبقى الآمال معلقة على إيجاد حلول دبلوماسية شاملة تضمن استقراراً طويل الأمد، بدلاً من اتفاقيات مؤقتة غالباً ما يتم خرقها.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.