You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الجمعة Apr 17 2026 00:00
0 دقيقة
تشهد الأسواق المالية العالمية تحولاً ملحوظاً في مواقف المستثمرين تجاه الدولار الأمريكي، حيث تتزايد وتيرة التحوط ضد انخفاض قيمته. يأتي هذا التطور في ظل تراجع المخاوف الجيوسياسية التي كانت في وقت سابق قد عززت الطلب على الدولار كعملة ملاذ آمن. تشير أحدث البيانات الصادرة عن مؤسسات مالية رائدة إلى أن المستثمرين العالميين باتوا يفضلون اتخاذ مراكز دفاعية تحسباً لانخفاض محتمل في قيمة العملة الخضراء، مما يعكس تغيراً في نظرتهم الاستثمارية.
وفقاً لما صرح به لي فيريدج، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى بنك ستيت ستريت، أحد أكبر البنوك الإشرافية في العالم، فقد بلغت نسبة تحوط المستثمرين العالميين ضد انخفاض قيمة الدولار الأمريكي مستوى 63% بحلول العاشر من أبريل. هذا الرقم يمثل أعلى نسبة تم تسجيلها في نفس الفترة من العام، مما يؤكد على حجم الاهتمام المتزايد بحماية الأصول من أي تراجع محتمل في سعر الصرف. الدولار، الذي لطالما تم اعتباره ملاذاً آمناً في أوقات الاضطرابات، شهد ارتفاعاً ملحوظاً في شهر مارس، مسجلاً أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو من العام الماضي. إلا أن البيانات تكشف عن علاقة عكسية قوية بين تصاعد مفاوضات وقف إطلاق النار وازدياد أنشطة التحوط، وهو ما يرسل إشارة واضحة حول عودة المستثمرين إلى مواقفهم السلبية تجاه الدولار التي كانت سائدة قبل الأزمات.
يعلق فيريدج على هذا الاتجاه قائلاً: "أولئك الذين فوتوا فرص التحوط ضد الدولار في عام 2025، لا يرغبون في تكرار الخطأ. الآن هو الوقت المثالي لبناء مراكز بيع على الدولار على المدى المتوسط." إن هذا التصريح يؤكد على الثقة المتزايدة بين قطاع واسع من المستثمرين في أن الدولار قد بلغ ذروة قوته، وأن الفترة القادمة قد تشهد انخفاضاً في قيمته. كانت فكرة الحماية من انخفاض الدولار قد تصدرت اهتمامات السوق في عام 2025، عندما أثارت سياسات التعريفة الجمركية الشاملة التي اتبعها الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب، حالة من الذعر بين المستثمرين، مما أدى إلى تسجيل الدولار أسوأ أداء سنوي له منذ ثماني سنوات. على الرغم من أن المستثمرين لم يسحبوا أصولهم الأمريكية بشكل كبير، إلا أنهم لجأوا إلى المشتقات لحماية أنفسهم من تقلبات العملة.
لقد فاجأت الحرب في الشرق الأوسط العديد من المتداولين الذين كانوا في بداية العام يراهنون على ضعف الدولار. الآن، يعود الاستراتيجيون إلى إعادة تقييم المخاطر المستقبلية التي تواجه الدولار، مثل احتمالية خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، في الوقت الذي تتوقع فيه الأسواق قيام البنوك المركزية الأخرى برفع أسعار الفائدة. في هذا السياق، كتب جورج سارافيلوس، رئيس استراتيجية أسعار الصرف العالمية في دويتشه بنك، في تقرير له يوم الثلاثاء: "بالنظر إلى التطورات الأخيرة التي تشير إلى أن مخاطر حرب إيران قد تكون بلغت ذروتها، فإن الظروف لإعادة بيع الدولار مجدداً أصبحت تنضج."
إلى جانب ذلك، يزداد النقاش حول هيمنة الدولار بشكل متزايد، حيث تقلل السياسات التجارية والجيوستراتيجية والمالية المتقلبة للرئيس ترامب من جاذبية الأصول الأمريكية. يرى بعض المحللين أن اليورو والذهب والأصول الرقمية يمكن أن تصبح أصولاً احتياطية مفضلة. ومع ذلك، تؤكد سونال ديساي، المديرة التنفيذية للاستثمار في قسم الدخل الثابت في فرانكلين تمبلتون، في تقرير لها، أن مكانة الدولار مدعومة بثلاث ركائز أساسية: حجم أكبر اقتصاد في العالم، وعمق السوق، ومصداقية المؤسسات. وأضافت أنه لا توجد بدائل موثوقة أخرى في الوقت الحالي، وأن بناء البنية التحتية المؤسسية اللازمة لدعم مثل هذه العملة سيستغرق عقوداً.
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.