You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 15 2026 08:23
0 دقيقة
كان رفع سعر الفائدة من قبل بنك اليابان في أبريل يعتبر سابقًا من المسلمات، إلا أن هذا الاحتمال بات يتلاشى تدريجياً. إن استمرار الاضطرابات الإقليمية في الشرق الأوسط، وتلاشي الآمال في نهاية قريبة للصراع، يلقي بظلال كثيفة على توقعات الاقتصاد الياباني الهش بالفعل. هذا الوضع المعقد يزيد من صعوبة مهمة بنك اليابان في التواصل مع الأسواق، حيث كان يمهد الطريق لزيادة محتملة في الأسعار عبر تصريحات متشددة، لكنه يفتقر الآن إلى نافذة زمنية كافية لإرسال إشارات بالتعليق أو التريث قبل انعقاد الاجتماع القادم للسياسة النقدية المقرر عقده في 27 و 28 أبريل.
تشير تقارير من مصادر مطلعة إلى وجود انقسامات داخل أروقة بنك اليابان. فبينما يركز أحد الأطراف على مخاطر التضخم المتزايدة، يميل الطرف الآخر إلى انتظار تطورات الصراع في الشرق الأوسط. وقد زاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني من تعقيد النقاش بالإشارة يوم الأحد إلى أن ضعف الين المستمر يوفر مبررًا قويًا لرفع أسعار الفائدة. كل هذه العوامل تشير إلى أن القرار سيكون صعبًا للغاية، ويعتمد بشكل كبير على مسار سعر صرف الين والهدنة الهشة التي لا تتجاوز أسبوعين، مما يضع بنك اليابان في موقف يختلف جذريًا عن المواقف المعتادة.
وفقًا لأحد المصادر، فإن المعضلة الرئيسية تكمن في كيفية موازنة بنك اليابان بين مخاطر التضخم التصاعدية ومخاطر النمو التنازلية، وهي معادلة باتت معقدة للغاية بفعل حالة عدم اليقين الهائلة التي يفرضها الصراع الإيراني. وأضاف مصدر آخر أن احتمالية رفع أسعار الفائدة في أبريل قد تكون قد انخفضت، نظرًا للمخاطر الاقتصادية المحتملة التي قد تتجاوز التوقعات.
وفي هذا السياق، أكد نائب محافظ بنك اليابان، ريوزو هيمينو، الأسبوع الماضي على أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يخلق وضعًا صعبًا يجمع بين تباطؤ النمو وتسارع التضخم، مؤكدًا أن البنك المركزي سيركز على حجم وتيرة هذا الصدمة.
من جانبه، أشار مسؤول سابق في بنك اليابان إلى أن المنهج التقليدي للبنوك المركزية في فترات عدم اليقين الشديد هو الترقب، مما يجعل نتائج اجتماع هذا الشهر غير قابلة للتنبؤ. وفي حديثه يوم الاثنين، أوضح المسؤول السابق كازو مومما أن الوضع في الشرق الأوسط يضع بنك اليابان في موقف بالغ الصعوبة، مشيرًا إلى أن الأوضاع المستقبلية خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر قابلة لعدة سيناريوهات.
وأضاف مومما أن استراتيجية أي بنك مركزي في ظل هذه الظروف هي الانتظار ومراقبة تطورات الوضع. وقد اعتبر أن فشل بنك اليابان في إيصال إشارات واضحة حول مسار أسعار الفائدة قصيرة الأجل يشير إلى أن البنك نفسه قد لم يحسم أمره بشأن الإجراءات التي سيتخذها في اجتماع 27 و 28 أبريل.
وأكد مومما أن اجتماع أبريل سيكون "اجتماعًا صعبًا". وتظهر تسعيرات سوق المبادلات الآجلة حاليًا أن احتمالية رفع أسعار الفائدة تبلغ 44%، مقارنة بنحو 60% في وقت متأخر من الأسبوع الماضي.
ونظرًا لصعوبة التنبؤ بمسار الصراع، قد يجد بنك اليابان صعوبة في تقديم تلميحات واضحة حول قرار أسعار الفائدة، وهو ما يختلف عن الاجتماعات السابقة حيث كان المسؤولون يوجهون إشارات مسبقة لتجنب مفاجأة الأسواق. ويشير المحللون إلى أن السوق قد يشهد تقلبات بغض النظر عما إذا كان بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة في أبريل أم لا.
في هذا الصدد، صرحت نعومي ميغوروما، كبيرة استراتيجيي السندات في ميتسوبيشي يو أف جي مورغان ستانلي سيكيوريتيز، "إذا لم يقدم بنك اليابان أي تلميحات إضافية، ستبدأ الأسواق في تقليل توقعاتها لاتخاذ إجراء في أبريل. هذا يعني أنه إذا تم رفع أسعار الفائدة بالفعل، فقد يفاجئ ذلك السوق ويرفع عائدات السندات".
من ناحية أخرى، "قد يؤدي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إلى ارتفاع العائدات وضعف الين بسبب مخاوف السوق من أن البنك المركزي يتباطأ في معالجة التضخم. لذلك، في كلتا الحالتين، لن يقبل السوق القرار بسهولة".
وتشمل الفرص القليلة المتاحة لبنك اليابان لإيصال تلميحات، التصريح القصير لرئيس البنك كازو أويدا يوم الاثنين، بالإضافة إلى مؤتمره الصحفي المتوقع عقده في وقت لاحق من هذا الأسبوع في واشنطن بعد حضوره اجتماعات صندوق النقد الدولي ومجموعة العشرين. وقد يدلي الرئيس بتصريحات حول السياسة إذا تمت دعوته إلى البرلمان، لكن لم يتم تحديد موعد لذلك.
على مدى السنوات الأربع الماضية، ظل معدل التضخم في اليابان قريبًا من مستوى الهدف، وقد قام البنك المركزي بتوجيه الطريق بحذر لرفع أسعار الفائدة قريبًا من خلال التأكيد على ضغوط الأسعار المتزايدة. وفي مارس، صرح كازو أويدا بأن البنك المركزي لا يستبعد رفع أسعار الفائدة مرة أخرى إذا تبين أن التباطؤ الاقتصادي الناجم عن الحرب مؤقت، مما أبقى على احتمال رفع أسعار الفائدة في أبريل.
بعد ذلك، أصدر بنك اليابان مؤشرات جديدة تظهر أن التضخم الأساسي قد تجاوز الهدف، ونشر تقريرًا يفيد بأن اليابان أكثر عرضة للتضخم المستمر مما كانت عليه في الماضي. دفعت هذه الإشارات، بالإضافة إلى النبرة المتشددة في محضر اجتماع بنك اليابان في مارس، الأسواق إلى تسعير رفع أسعار الفائدة في أبريل.
يملك بنك اليابان أسبابًا قوية للمضي قدمًا في رفع أسعار الفائدة. على عكس نظرائه في الولايات المتحدة وأوروبا، لا يزال سعر الفائدة على السياسة البالغ 0.75% أقل من المستوى المحايد للاقتصاد. ومع معدل تضخم يبلغ حوالي 2%، فإن الحفاظ على تكاليف اقتراض حقيقية سالبة بعمق يعرض اليابان لخطر ارتفاع درجة حرارة الاقتصاد.
كما أن تأخير رفع أسعار الفائدة قد يؤدي إلى انخفاض غير متوقع في قيمة الين، مما يؤدي إلى زيادة تكاليف الواردات والتضخم العام. وفي هذا الصدد، قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، يوم الأحد، "نظرًا لأن أسعار الفائدة الحقيقية في اليابان لا تزال منخفضة للغاية، فإن رفع أسعار الفائدة في أبريل قد يكون أحد الخيارات لدعم الين".
ويشير مؤيدو رفع أسعار الفائدة المبكر إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة أسعار جميع أنواع السلع، ومع قيام الشركات بزيادة الأجور بشكل أكثر نشاطًا وتحويل التكاليف، ستزداد الضغوط السعرية الحالية. لكن الزخم المتشدد يواجه تحديًا: التغير السريع في الشرق الأوسط، والاضطرابات الشديدة في الأسواق، والتأثير السلبي على توقعات الاقتصاد الياباني الذي يعتمد بشكل كبير على واردات الوقود من الشرق الأوسط، وتلاشي الآمال في نهاية سريعة للحرب.
على الرغم من أن الدعم الحكومي يكبح الإنفاق على الوقود، إلا أن الاستطلاعات الأخيرة تظهر تدهورًا حادًا في ثقة الشركات والأسر في مارس. كما حذر مدراء الفروع الإقليمية لبنك اليابان الأسبوع الماضي من مخاطر التباطؤ في النمو.
وفقًا لمصادر مطلعة، فإن مخاوف "الحمائم" داخل البنك المركزي من أن رفع أسعار الفائدة في ظل حالة عدم اليقين الشديدة وتقلبات السوق قد يضر بثقة السوق. كلما طالت مدة الحرب، زاد خطر اضطراب الأنشطة الاقتصادية بسبب اضطرابات سلاسل التوريد.
لذلك، يتوقع بنك اليابان أن يخفض توقعات النمو ويرفع توقعات التضخم في تقريره الفصلي الذي سيصدر في اجتماع أبريل. وأشار س이지 أداتشي، عضو سابق في بنك اليابان، إلى أنه "بناءً على التواصل المتشدد الأخير، قد يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مرة أخرى في أبريل أو يونيو أو يوليو. لكن رفع أسعار الفائدة في أبريل سيكون قرارًا صعبًا، لأنه سيكون إجراءً متسرعًا عندما لا يزال تأثير الحرب على الاقتصاد غير واضح".
تحذير من المخاطر: يمثل هذا المقال وجهة نظر المؤلف فقط، وقد تم توفيره لأغراض معلوماتية فقط. لا يشكل هذا المحتوى نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية بالتداول، كما أنه لا يمثل موقف منصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس، والسلع وتوقعات أسعارها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل التداول، تأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. يُحظر تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية والرهانات على فرق الأسعار لجميع عملاء التجزئة في المملكة المتحدة.