You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الثلاثاء Mar 24 2026 00:00
0 دقيقة
في خطوة تعكس رؤية استثمارية طويلة الأمد وتوسعًا استراتيجيًا في أحد أبرز الأسواق الآسيوية، أعلنت مجموعة بيركشاير هاثاواي عن تعزيز تواجدها في اليابان عبر استثمار استراتيجي في شركة طوكيو مارين القابضة (Tokio Marine Holdings). تبلغ قيمة هذه الصفقة الاستثمارية 287.4 مليار ين ياباني، أي ما يعادل حوالي 1.8 مليار دولار أمريكي، مما يجسد التزام المجموعة الأمريكية بتعزيز بصمتها في السوق اليابانية، خاصة في قطاع التأمين.
وفقًا لبيان صادر، ستقوم شركة تابعة لبيركشاير، وهي شركة التأمين الوطني (National Indemnity Company)، بالاستثمار بنسبة 2.49% في أسهم طوكيو مارين. هذه الشراكة لا تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل تمتد لتشمل تعاونًا وثيقًا في مجالات حيوية مثل إعادة التأمين، بالإضافة إلى الاستثمارات العالمية التي تشمل عمليات الدمج والاستحواذ (M&A). هذا التعاون يفتح آفاقًا جديدة لتبادل الخبرات والمعرفة بين الكيانين، ومن المتوقع أن يعزز من قدراتهما التنافسية في بيئة الأعمال المعقدة.
تأتي هذه الصفقة الأخيرة لتؤكد على الطموحات المتزايدة لبيركشاير هاثاواي في اليابان، وهي السوق التي شهدت اهتمامًا متناميًا من قبل المجموعة بقيادة المستثمر الشهير وارن بافيت. قبل حوالي ست سنوات، كشفت بيركشاير عن استثماراتها في كبرى الشركات التجارية اليابانية (Sogo Shosha). وفي رسائله السنوية للمساهمين، لم يخفِ بافيت سعيه لزيادة حصص شركته في هذه الشركات الخمس الكبرى على مر الزمن. الاستثمار الجديد في طوكيو مارين يمثل مرحلة جديدة في استراتيجية بيركشاير، مع التركيز على قطاع التأمين الذي يشهد نموًا ملحوظًا.
يشير هذا التحرك إلى رغبة بيركشاير في الاستفادة من الفرص الواعدة في قطاع التأمين الياباني المزدهر، والذي أصبح وجهة جاذبة بشكل متزايد للشركات الأجنبية. لم تعد بيركشاير وحدها في هذا المسعى، فقد سبقتها في هذا المجال شركات عالمية عملاقة مثل KKR و Apollo Global Management، التي اتخذت خطوات لتعزيز تواجدها في سوق التأمين على الحياة. هذه الموجة من الاستثمارات الأجنبية تعكس إدراك هذه الشركات للقيمة الكامنة والفرص الناشئة في السوق اليابانية، خاصة في ظل التغيرات الديموغرافية والاقتصادية.
في هذا السياق، علق إيكو ميتسوي (Ikuo Mitsui)، مدير صناديق في Aizawa Securities، قائلاً: "من المتوقع أن يوفر التعاون مع بيركشاير ميزة تنافسية، حيث يمكن الاستفادة من الخبرات العالمية لتوسيع نطاق الأعمال قبل المنافسين".
تعد طوكيو مارين القابضة أكبر شركة تأمين على الممتلكات والأضرار في اليابان، وهي رائدة في مجالها. يمثل الاستثمار الاستراتيجي من قبل بيركشاير بمثابة اعتراف بقوة الشركة ومركزها الرائد في السوق. صرح ميتسوهيرو إيزو (Mitsuhiro Izu)، المتحدث باسم طوكيو مارين، بأن هذه الصفقة تمنح طوكيو مارين خيارًا استراتيجيًا متمثلاً في شركة التأمين الوطني كشريك في إعادة التأمين، وذلك دون قيود على أنواع المخاطر. وأشار إلى أن المبادرة لهذه الشراكة جاءت من جانب بيركشاير.
من التفاصيل الهامة لهذه الشراكة، أنها ستستمر لمدة عقد من الزمان، أي عشر سنوات. وفي السنوات الخمس الأولى من هذه الفترة، يُمنع كل من بيركشاير وطوكيو مارين من الدخول في اتفاقيات مماثلة مع منافسين آخرين. آلية الصفقة تتضمن قيام بيركشاير بشراء أسهم خزينة طوكيو مارين بقيمة 1.8 مليار دولار، بينما ستقوم طوكيو مارين بعملية إعادة شراء لجزء من أسهمها القائمة بقيمة معادلة للتحوط. وأوضحت طوكيو مارين في بيانها أن أي زيادة مستقبلية في حصة بيركشاير قد تتم عبر السوق المفتوحة، مع الالتزام بأن لا تتجاوز حصة بيركشاير 9.9% من أسهم الشركة دون موافقة مجلس الإدارة.
بالتوازي مع تعميق اهتمامها بالاستثمار في اليابان، عززت بيركشاير هاثاواي أيضًا من قدراتها التمويلية في السوق اليابانية. في نهاية العام الماضي، نجحت المجموعة في جمع أكثر من 210.2 مليار ين ياباني (حوالي 1.3 مليار دولار) من خلال إصدار سندات بالين، لتستأنف بذلك نشاطها في هذا السوق الذي دخلته لأول مرة في عام 2019.
تجدر الإشارة إلى أن وارن بافيت، الذي سيترك منصبه كمدير تنفيذي لبيركشاير هاثاواي في نهاية عام 2025، يترك وراءه إرثًا استثماريًا قويًا. وقد تعهد خليفته، جريج أبيل (Greg Abel)، بالحفاظ على مبادئ وقيم "نبي أوماها" دون تغيير، مما يضمن استمرارية نهج المجموعة الاستثماري.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.