You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Mar 18 2026 00:00
0 دقيقة
في تطور قد يعيد تشكيل مسار السياسة الأوروبية، أطلق رئيس وزراء بلجيكا، ألكسندر دي كرو، دعوة جريئة لإعادة بناء علاقات طبيعية مع روسيا بهدف تأمين مصادر طاقة ميسورة التكلفة. هذه الدعوة، التي جاءت في مقابلة مع صحيفة "الإيكو" البلجيكية، تمثل تحدياً مباشراً للاستراتيجية المتبعة من قبل الاتحاد الأوروبي، والتي ارتكزت على تقديم دعم غير محدود لأوكرانيا طوال سنوات الصراع.
صرح دي كرو، المعروف بمواقفه القومية الفلمنكية اليمينية، قائلاً: "يجب علينا استعادة العلاقات الطبيعية مع روسيا واستعادة الطاقة الرخيصة. إنها مسألة منطق". وأضاف، في مقابلة أخرى أجريت معه في نهاية الأسبوع الماضي، أن "العديد من القادة الأوروبيين يتفقون معي سراً، لكن لا أحد يجرؤ على قول ذلك بصوت عالٍ". وأشار إلى أن "من أجل مصلحة أوروبا، يجب علينا إنهاء هذا الصراع، وبالطبع، لا ينبغي أن تكون لدينا أوهام ساذجة حول بوتين".
منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، قدم الاتحاد الأوروبي مساعدات مالية وعسكرية بمليارات اليوروهات لكييف، وفرض عقوبات اقتصادية صارمة على موسكو. كان من الركائز الأساسية لهذه الاستراتيجية هو وقف استيراد النفط والغاز من روسيا، التي كانت تعد سابقاً أحد أهم الموردين للقارة الأوروبية. ومع ذلك، أدت الاضطرابات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، مما أثار نقاشات مكثفة في جميع أنحاء أوروبا حول أمن الطاقة وكيفية تخفيف العبء المالي على الأسر والشركات.
لم يكن هذا الموقف مفاجئاً تماماً من دي كرو. ففي العام الماضي، عرقلت بلجيكا خطة اقترحتها المفوضية الأوروبية، بدعم من برلين، لاستخدام الأصول الروسية المجمدة في بلجيكا لإقراض أوكرانيا. وفي المقابلة الأخيرة، أكد دي كرو أن الاستراتيجية التي تسعى إلى دعم أوكرانيا عسكرياً وفي الوقت ذاته تقويض الاقتصاد الروسي، لن تنجح بدون الدعم الكامل من الولايات المتحدة.
قال دي كرو: "بما أننا لا نستطيع الضغط على بوتين من خلال إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، وبما أننا لا نستطيع خنق الاقتصاد الروسي بدون دعم أمريكي، فإن الخيار المتبقي هو التوصل إلى صفقة".
لم تمر تصريحات رئيس الوزراء دون رد فعل. فقد انتقدها بشدة وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بري، من الحزب الاشتراكي الناطق بالفرنسية، قائلاً: "هل يجب علينا إجراء حوار مع روسيا؟ نعم. هذا هو جوهر الدبلوماسية: التواصل، بما في ذلك مع أولئك الذين لا نتفق معهم". لكنه أضاف: "الحوار لا يعني تطبيع العلاقات. هذا فرق جوهري".
وشدد بري على أن "روسيا اليوم ترفض وجود أوروبا على طاولة المفاوضات وتصر على مصالحها القصوى. وطالما بقي الوضع على حاله، فإن الحديث عن تطبيع العلاقات يرسل إشارة ضعف ويقوض الوحدة الأوروبية التي نحتاجها الآن أكثر من أي وقت مضى".
كما أكد بري أن "دعم بلجيكا لأوكرانيا لا يزال ثابتاً. رئيس الوزراء لم يقصد عكس ذلك، ولم يدع إلى تخفيف العقوبات. هذا لن يكون على جدول الأعمال قبل التوصل إلى أي اتفاق سلام محتمل".
في وقت لاحق من مساء يوم الاثنين، بدا دي كرو حريصاً على توضيح موقفه. وقال للصحفيين: "أنا لا أدافع عن خط مختلف عن خط حكومتي". وأوضح: "من الواضح أنه ما دامت الحرب مستمرة، فلا يمكننا بالتأكيد الحديث عن تطبيع العلاقات. ما أتحدث عنه هو وضع محتمل لما بعد الحرب، بعد التوصل إلى اتفاق سلام مقبول من أوكرانيا وأوروبا". وأضاف: "كل ما أردت التعبير عنه هو أن أوروبا، في الوضع الحالي، غير قادرة حتى على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لكنها تضطر لدفع ثمن هذه الحرب، وهذا أمر مزعج للغاية. لن نتخلى أبداً عن أوكرانيا".
رداً على سؤال حول تصريحات دي كرو السابقة، قال مفوض الاتحاد الأوروبي للطاقة، جونس فيل، إن "الاتحاد الأوروبي لديه تصميم واضح على عدم استيراد الطاقة الروسية بعد الآن. لقد قمنا بتشريع ذلك رسمياً قبل عيد الميلاد". وأضاف: "سيكون من الخطأ الفادح العودة إلى الوراء. في المستقبل، لن نستورد ولو ذرة واحدة من الطاقة الروسية".
يشير هذا الجدل إلى الانقسامات المتزايدة داخل الاتحاد الأوروبي بشأن أفضل السبل لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية الناجمة عن الصراع في أوكرانيا، وخاصة فيما يتعلق بمسألة الطاقة.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.