You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
السبت Mar 14 2026 07:28
0 دقيقة
في خطوة استراتيجية تعكس سعيها المستمر لتحسين بيئة التطبيقات وتعزيز علاقاتها مع المطورين، أعلنت شركة آبل عن نيتها خفض نسبة العمولات المفروضة على المطورين في متجر التطبيقات الصيني (App Store). هذه التغييرات، التي ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 15 مارس 2026، تمثل تعديلاً جوهرياً في هيكل رسوم آبل، وتهدف إلى توفير شروط أكثر جاذبية وتنافسية للمطورين الذين يعتمدون على منصات آبل لتوزيع تطبيقاتهم.
تشير المعلومات التي تم الكشف عنها عبر الموقع الرسمي لمطوري آبل إلى أن نسبة العمولات القياسية للتطبيقات المدفوعة والمشتريات داخل التطبيق على منصتي iPhone و iPad، والتي كانت تبلغ 30%، سيتم تخفيضها إلى 25%. هذا التخفيض سيشمل جميع التطبيقات التي تعمل على أنظمة التشغيل iOS و iPadOS. ووفقًا للإعلان، تأتي هذه التعديلات بعد التواصل مع الجهات المعنية، ولن تتطلب من المطورين إعادة التوقيع على أي اتفاقيات جديدة، مما يسهل عملية الانتقال.
بالإضافة إلى ذلك، ستستفيد فئة أخرى من المطورين بشكل أكبر. بالنسبة للمطورين الذين ينضمون إلى برنامج شركات آبل الصغيرة (App Store Small Business Program) وللمطورين المشاركين في برنامج شركاء التطبيقات المصغرة (Mini Apps Partner Program)، سيتم خفض نسبة العمولات على المشتريات داخل التطبيق والتجديدات التلقائية للاشتراكات التي تتجاوز السنة الأولى من 15% إلى 12%.
يُذكر أن برنامج الشركات الصغيرة مخصص للمطورين الذين حققوا إيرادات تقل عن مليون دولار أمريكي في العام السابق. أما التطبيقات المصغرة، فهي برامج صغيرة تعمل داخل تطبيقات أكبر، مثل التطبيقات المصغرة الموجودة داخل منصة WeChat الشهيرة. هذا التمييز في الرسوم يعكس استراتيجية آبل لتقديم دعم إضافي للشركات الناشئة والمطورين الأصغر حجماً، مع تقدير أهمية التطبيقات المصغرة التي تزيد من فائدة النظام البيئي.
في بيانها، أكدت آبل التزامها بتوفير شروط عادلة وشفافة لجميع المطورين. وأشارت الشركة إلى أنها تسعى باستمرار لتقديم أسعار تنافسية لمتجر التطبيقات للمطورين الذين يوزعون تطبيقاتهم في الصين، مؤكدة أن هذه الأسعار لن تتجاوز المستويات العامة في الأسواق الأخرى. هذا التصريح يعكس محاولة آبل لطمأنة المطورين بأنها لا تفرض رسومًا إضافية أو تمييزية عليهم في السوق الصيني، وأن استراتيجيتها الرسومية متسقة عالميًا قدر الإمكان.
يعتبر متجر التطبيقات App Store عنصراً حيوياً في قطاع خدمات آبل، والذي يشهد نمواً متزايداً. لعقود طويلة، اعتمدت آبل على فرض عمولة بنسبة تصل إلى 30% على المعاملات الرقمية داخل التطبيقات، وهو ما يُعرف عالمياً بـ "ضريبة آبل" (Apple Tax). هذا النموذج الرسومي، رغم كونه مصدراً رئيسياً للإيرادات، واجه انتقادات متزايدة من المطورين حول العالم.
لا يعد خفض العمولات في الصين استثناءً، بل يندرج ضمن سلسلة من التعديلات التي أجرتها آبل على سياسات متجر التطبيقات في أسواق مختلفة على مدار السنوات الأخيرة. في الاتحاد الأوروبي، على سبيل المثال، قامت آبل بتعديل هيكل عمولاتها وسمحت للمطورين بتقديم خيارات دفع جديدة. وفي الولايات المتحدة، سمحت الشركة للتطبيقات بتوجيه المستخدمين لإكمال المعاملات عبر مواقع الويب، متجاوزين بذلك نظام الدفع داخل التطبيق. كما قامت الشركة بتعديل قواعدها استجابة للبيئة التنظيمية في السوق الياباني.
هذه التحركات المتوازية تشير إلى أن آبل تستجيب للضغوط التنظيمية، بالإضافة إلى سعيها لتهدئة مخاوف المطورين، مع الحفاظ على نموذج أعمالها الذي يعتمد بشكل كبير على إيرادات الخدمات. مع استمرار تطور النظام البيئي للتطبيقات الرقمية، تعمل آبل تدريجياً على تنقيح نظام رسوم متجر التطبيقات لتحقيق توازن بين تكاليف تشغيل المنصة والحفاظ على نظام بيئي صحي ومزدهر للمطورين.
إن قرار خفض العمولات في الصين ليس مجرد تعديل تقني، بل هو جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز مكانة آبل في أحد أهم الأسواق الرقمية في العالم. من خلال تقديم حوافز مالية للمطورين، تسعى آبل إلى ضمان استمرار تدفق التطبيقات المبتكرة والمحتوى الجذاب إلى متجرها، مما يعود بالنفع في نهاية المطاف على مستخدمي أجهزة آبل والمطورين على حد سواء.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.