واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات 23 أكتوبر 2026، مع استمرار المخاوف من تعرض صادرات الشرق الأوسط لمزيد من الاضطرابات. وارتفع خام برنت إلى نحو 114.26 دولارًا للبرميل، مضيفاً 1.37 دولار أو 1.21%، بينما صعد خام نايمكس الأمريكي إلى 100.61 دولار، بزيادة 1.53 دولار أو 1.54%.

وجاء الصعود بعد جلسة قوية دفعت برنت إلى أعلى مستوياته في نحو خمسة أشهر. وتشير بيانات السوق إلى أن الخام الدولي حقق مكاسب تقترب من 8% خلال أسبوع، بينما ارتفع بنحو 10% منذ بداية أكتوبر، مدفوعاً باتساع علاوة المخاطر الجيوسياسية.

وشهدت التعاملات تذبذباً واضحاً؛ إذ ظهرت عمليات جني أرباح في الجلسة الآسيوية المبكرة، قبل أن تعود الأسعار إلى الارتفاع. ويعكس ذلك الصراع بين مخاوف انقطاع الإمدادات من جهة، وتحسن بعض صادرات الخليج ومحاولات زيادة المعروض العالمي من جهة أخرى.

WTI-price-Analysis.jpg

أحدث بيانات أسعار النفط

المؤشر

القراءة

سعر خام برنت

114.26 دولارًا للبرميل

التغير اليومي لبرنت

+1.37 دولار

نسبة ارتفاع برنت

0.0121

سعر خام نايمكس

100.61 دولارًا للبرميل

التغير اليومي لنايمكس

+1.53 دولار

نسبة ارتفاع نايمكس

0.0154

مكاسب النفط خلال الأسبوع

نحو 8%

مكاسب برنت خلال أكتوبر

قرابة 10%

المخزونات الأمريكية

412.5 مليون برميل

انخفاض المخزونات الأسبوعي

3.1 مليون برميل تقريبًا

قد تختلف الأسعار خلال الجلسة بسبب سرعة تغير أخبار الشرق الأوسط، كما قد تظهر فروق بين عقد الشهر الأقرب والأسعار الفورية وعقود الأشهر التالية.

كيف تحركت أسعار النفط خلال الأسبوع؟

بدأ الأسبوع مع تداول برنت قرب 106–109 دولارات، قبل أن يخترق مستوى 110 دولارات للمرة الأولى منذ مايو. وتسارعت الحركة لاحقاً مع ورود أخبار عن هجمات جديدة في السعودية وحوادث استهدفت ناقلات بالقرب من مضيق هرمز.

ووصل برنت خلال جلسة الخميس إلى أكثر من 113 دولارًا، مسجلاً ارتفاعاً يومياً قارَب 4% في بعض مراحل التداول. ومع صعوده إلى 114.26 دولارًا في القراءة الأحدث، أصبح الخام أعلى بنحو ثمانية دولارات مقارنة ببداية الأسبوع.

أما خام غرب تكساس، فانتقل من منطقة 93–96 دولارًا إلى أكثر من 100 دولار. ويشير ارتفاع الخامين معاً إلى أن الحركة لم تكن خاصة بعقد واحد، بل تعكس إعادة تسعير واسعة لمخاطر الإمدادات العالمية.

هجمات مضيق هرمز ترفع علاوة المخاطر

كان الخطر المحيط بمضيق هرمز المحرك الأهم للأسعار. فقد ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن سبع ناقلات تعرضت لأضرار خلال ليلة واحدة؛ إذ اشتعلت النيران في أربع سفن أثناء عمليات نقل النفط، بينما أصيبت ثلاث أخرى بألغام بحرية.

ولا تزال بعض تفاصيل الحوادث بحاجة إلى تحقق مستقل، لكن مجرد زيادة عدد السفن المتضررة كان كافياً لرفع تكاليف التأمين والشحن ودفع شركات تشغيل الناقلات إلى مزيد من الحذر.

ويمر عبر مضيق هرمز جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية. لذلك لا تحتاج الأسعار إلى توقف كامل للملاحة حتى ترتفع؛ فتباطؤ حركة السفن، وارتفاع تكاليف التأمين، ونقص الناقلات المتاحة يمكن أن تقلل الإمدادات الفعلية وتزيد تكلفة وصول البرميل إلى المستهلك.

مقالات قد تهمك

سهم بنك أبوظبي الأول يهبط بقوة.. لماذا تراجع FAB وهل يستمر الضغط؟

سهم stc يواصل الانخفاض إلى 40.82 ريال.. ما أسباب تراجع السهم؟

سعر الذهب اليوم 23 أكتوبر 2026: XAU/USD قرب 4,026 دولارًا وأسعار المعدن في دول الخليج

سهم الاتحاد للتأمين يقفز 10% وسط سيولة مرتفعة.. هل بدأ التعافي بعد الهبوط الطويل؟

الهجمات على السعودية تزيد المخاوف

ازدادت علاوة المخاطر بعد هجمات نسبتها تقارير إلى جماعة الحوثي واستهدفت مواقع داخل السعودية، بينها منشأة مرتبطة بأرامكو ومطار في المنطقة الشرقية. وأدت إحدى الهجمات إلى سقوط ضحايا، ما عزز المخاوف من انتقال التصعيد من تهديد السفن إلى استهداف البنية التحتية للطاقة والنقل.

تمتلك السعودية قدرة كبيرة على حماية الإنتاج واستخدام خط أنابيب الشرق–الغرب لنقل النفط من حقول المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر، متجاوزة مضيق هرمز. وتشير التقارير إلى رفع قدرة الخط إلى نحو سبعة ملايين برميل يومياً.

لكن هذه المرونة لا تلغي المخاطر بالكامل، لأن تكرار الهجمات قد يؤثر في منشآت المعالجة والتخزين والمطارات والموانئ. ولهذا يضيف المتداولون علاوة سعرية لا تعتمد فقط على كمية النفط المفقودة حالياً، بل على احتمالات حدوث انقطاع أكبر مستقبلاً.

تراجع المخزونات الأمريكية يدعم الخام

حصل النفط أيضاً على دعم من انخفاض المخزونات التجارية الأمريكية بنحو 3.1 مليون برميل إلى قرابة 412.5 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر.

ويشير تراجع المخزونات إلى أن السوق الأمريكية لا تعاني فائضاً كبيراً يمكنه تعويض أي نقص خارجي بسهولة. كما أفادت بيانات أخرى بانخفاض مخزونات البنزين ونواتج التقطير، ما يعكس استمرار الطلب على المنتجات النفطية.

وعندما يتزامن انخفاض المخزونات مع مخاطر جيوسياسية، يصبح تأثيره أقوى، لأن السوق تمتلك مخزوناً تجارياً أقل للتعامل مع أي اضطراب مفاجئ.

لماذا لم تنخفض الأسعار مع تعافي صادرات الخليج؟

أظهرت بيانات تتبع الناقلات أن صادرات دول الخليج الرئيسية اقتربت من مستويات ما قبل الحرب، وأصبحت ضمن نحو 10% منها. كما رفعت السعودية صادراتها، وساعدت خطوط الأنابيب البديلة في استمرار جانب كبير من التدفقات.

لكن عودة الكميات لا تعني عودة السوق إلى وضعها الطبيعي. فما زالت السفن تواجه طرقاً أطول، وتكاليف تأمين مرتفعة، ومخاطر مرتبطة بالعبور الليلي أو الاقتراب من مناطق الألغام والهجمات.

كما يمكن أن تتوقف التدفقات مجدداً إذا اتسع الصراع أو تعرضت منشآت رئيسية لأضرار. ولذلك يحافظ السوق على علاوة مخاطر مرتفعة رغم وصول كميات كبيرة من النفط إلى المشترين.

روسيا وأوكرانيا عامل إضافي

لم تقتصر المخاوف على الشرق الأوسط. فقد استمرت الهجمات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية على منشآت الطاقة والتكرير، ما زاد القلق بشأن المنتجات النفطية، خصوصاً الديزل.

وقد تسمح زيادة صادرات الوقود الروسي بتخفيف شح المعروض، لكنها تظل مرتبطة بالعقوبات والقيود القانونية والسياسية. ولذلك لم تعتبر السوق الإمدادات الروسية حلاً مضموناً للتوتر الحالي.

التحليل الفني لأسعار النفط

أصبح مستوى 112 دولارًا دعماً أولياً لخام برنت، يليه 110 ثم 108 دولارات. والمحافظة فوق 112 تبقي الاتجاه القصير صاعداً، بينما قد يؤدي كسر 108 إلى تصحيح أوسع.

أما المقاومة فتقع عند 115 دولارًا، ثم 118 و120 دولارًا. وقد يصبح تجاوز 115 ممكناً إذا وردت أخبار عن تعطل جديد للملاحة أو الإنتاج.

بالنسبة إلى نايمكس، يمثل 100 دولار مستوى محورياً. ويقع الدعم التالي عند 98 ثم 96 دولارًا، بينما تظهر المقاومة عند 102 و105 دولارات.

الخام

الدعم الأول

الدعم الرئيسي

المقاومة الأولى

الهدف الممتد

برنت

112 دولارًا

108–110 دولارات

115 دولارًا

118–120 دولارًا

نايمكس

100 دولار

96–98 دولارًا

102 دولار

105 دولارات

توقعات أسعار النفط خلال الأيام المقبلة

يميل السيناريو الأساسي إلى بقاء برنت داخل نطاق 110–118 دولارًا، مع استمرار التذبذب الحاد تبعاً للأخبار العسكرية وحركة الناقلات. وقد يتداول نايمكس بين 97 و104 دولارات.

في السيناريو الصعودي، يمكن أن يختبر برنت 120 دولارًا إذا تعطلت الملاحة أو تعرضت منشآت إنتاج وتصدير جديدة للهجوم. أما اتساع المواجهة بصورة تهدد الإمدادات الفعلية فقد يفتح المجال أمام مستويات أعلى.

Oil prices today.jpg

وفي السيناريو الهابط، قد يعود برنت إلى 105–110 دولارات إذا ظهرت مؤشرات موثوقة على خفض التصعيد، وتحسنت حركة السفن، أو جرى طرح إمدادات إضافية من الاحتياطيات الاستراتيجية.

العامل الحاسم

نطاق برنت المحتمل

السيناريو

هجمات جديدة أو تعطل الشحن

115–120 دولارًا

استمرار الصعود

استمرار التدفقات مع بقاء المخاطر

110–118 دولارًا

حركة متقلبة

تهدئة وتحسن الملاحة والإمدادات

105–110 دولارات

تصحيح هابط

يظل الاتجاه القصير لأسعار النفط صاعداً، لكن جزءاً مهماً من السعر الحالي يمثل علاوة مخاطر جيوسياسية. ولذلك يمكن أن تكون التحركات حادة في الاتجاهين، وسيبقى مضيق هرمز وأمن المنشآت السعودية والمخزونات الأمريكية أهم العوامل التي تحدد المسار المقبل.

مقالات قد تهمك

سهم بنك أبوظبي الأول يهبط بقوة.. لماذا تراجع FAB وهل يستمر الضغط؟

سهم stc يواصل الانخفاض إلى 40.82 ريال.. ما أسباب تراجع السهم؟

سعر الذهب اليوم 23 أكتوبر 2026: XAU/USD قرب 4,026 دولارًا وأسعار المعدن في دول الخليج

سهم الاتحاد للتأمين يقفز 10% وسط سيولة مرتفعة.. هل بدأ التعافي بعد الهبوط الطويل؟

الحوثيون يستهدفون الرياض للمرة الأولى منذ التصعيد الأخير.. ما ردود الفعل وتأثير الهجوم في الأسواق؟

سهم الإنماء عند 24.99 ريال.. هل يخترق 26 ريالًا خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر؟

أزمة مضيق هرمز وأرامكو: كيف تتغير أسعار النفط إذا نجح اتفاق الملاحة؟

تحليل معمق للريال السعودي مقابل الجنيه في أواخر أكتوبر: هل يستحق شراء SAR/EGP خلال نوفمبر؟

الليرة التركية تهبط إلى 49.7 مقابل الدولار (USD/TRY) : تحليل أسباب التراجع وتوقعات الربع الرابع 2026 ودليل الشراء

تحليل معمق لأحدث تحركات USD/ILS وتوقعات نوفمبر 2026: هل يواصل الدولار الصعود؟

تحليل وضع تداول USD/EGP في الربع الرابع 2026: كيف يمكن تداول الدولار مقابل الجنيه المصري؟

النصف الثاني من 2026: واقع تداول عقود الفروقات في الإمارات وكيف يمكن تداول USD/IQD؟

الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري عند 14.37.. هل يتجاوز 15 جنيهًا في ديسمبر 2026؟

مصدر

بورصة إنتركونتيننتال

بورصة نيويورك التجارية

إدارة معلومات الطاقة الأمريكية

معهد البترول الأمريكي

Associated Press

Dow Jones Newswires

MarketWatch

Trading Economics


تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.

آخر الأخبار